السيد علي الحسيني الميلاني

305

نفحات الأزهار

القاري وغيره بما لا مزيد عليه - في كتابه ( روضة الأحباب ) كما رواه أبو عبد الله الحاكم في كتابه ( الإكليل ) عن عطاء بن أبي رباح ، أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم بعد حديث المنزلة : " يا علي ، اخلفني في أهلي ، واضرب ، وحد ، وعظ . ثم دعا نساءه فقال : إسمعن لعلي وأطعن " . وإذا وجبت الطاعة فقد وجبت الإمامة ، وكذلك صرح ( الدهلوي ) في مقام الاستدلال بقوله تعالى : * ( قل للمخلفين من الأعراب ) * . الثالث : إن هذه الخلافة مقرونة بجمل أمثال : " لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي " و " إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك " و " لا بد أن أقيم أو تقيم " فهي شرف عظيم ومقام جليل ، لا يقاس به أي استخلاف آخر . الرابع : إنه قام الإجماع على عدم خلافة ابن أم مكتوم وغيره بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكيف يعارض بحكومة من قام الإجماع على عدم خلافته ، خلافة أمير المؤمنين عليه السلام المطلقة العامة ؟ الخامس : إن ابن أم مكتوم وغيره من الصحابة ، غير صالحين للخلافة الكبرى ، فذكرهم في مقابلة أمير المؤمنين عليه السلام ليس إلا تعصبا فاحشا . . . قال ابن تيمية : " وأيضا - فالاستخلاف في الحياة نوع نيابة ، لا بد لكل ولي أمر ، وليس كل من يصلح للاستخلاف في الحياة على بعض الأمة يصلح أن يستخلف بعد الموت ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف في حياته غير واحد ، ومنهم من لا يصلح للخلافة بعد موته ، كما استعمل ابن أم مكتوم الأعمى في حياته وهو لا يصلح للخلافة بعد موته ، وكذلك بشير بن عبد المنذر وغيره " ( 1 ) .

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 339 .